وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالحزم أن يترجلا
كالبدر لما أن تضاءل نوره * طلب الكمال فحازه متنقّلا
سفها لرأيك إن رضيت بمشرب * رنق ورزق اللّه قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مرّ عيشك قاعدا * أفلا فليت بهنّ ناصية الفلا « 1 »
وهي طويلة .
ومن شعره في المذهب قوله في مهدوية :
أترى أراك وأنت في دست العلى * كالبدر في هالاته المتهلله
فهناك أنشر من مدائحك التي * شهدت بها سور القرآن مرتله
وأجيل عيني في علاك ناظرا * فأخيط منه على الثنا ما فصله
يا بن النبي وتلك أشرف رتبة * كانت من اللّه المهيمن منزله
أن المدائح في ثناك وإن أتت * غاياتها وقفا أراها مجمله
وله شعر كثير في الأئمة ولم أقف منه إلّا على هذا المقدار ومن ذلك هجاه بعضهم بقوله :
يا بن منير هجوت منّي * حبرا أفاد الورى صوابه
ولم تضيق بذاك صدري * فإنّ لي أسوة الصحابة « 2 »
توفي سنة خمسمائة وثمانية وأربعين . رحمه اللّه تعالى .
( 21 ) أحمد بن يوسف السليكي المنازي ، أبو نصر « * »
كان فاضلا منشئا ، كاتبا أديبا ، شاعرا ، وزر لأبي نصر أحمد بن
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 157 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 159 .
( * ) له ديوان شعر عزيز الوجود .
ترجمته في : خريدة القصر / قسم الشام 2 / 348 ، 455 وفيه أنه توفي سنة 487 ه ، وفيات الأعيان 1 / 143 - 145 ، معجم البلدان 4 / 648 ، 7 / 164 ، شذرات الذهب 3 / 259 ، تاريخ الفارقي 131 ، أعيان الشيعة : 10 / 385 - 388 ، شعراء بغداد 2 / 86 ، تاريخ بغداد 5 / 216 ، معجم الأدباء 5 / 161 - 183 ، أنوار الربيع 1 / 346 ، الأعلام ط 4 / 1 / 273 ، العبر للذهبي 3 / 187 .