( 11 ) أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمداني ، أبو الفضل ، بديع الزمان « * »
كان فاضلا أديبا باهرا كاتبا شاعرا حافظا شهيرا ، ذكره جملة من المترجمين ، وكانت بينه وبين أبي بكر الخوارزمي مهاترة نفع فعلها في المتعارضين ، وهجاء ، ونسب إليه ياقوت في معجمه مزدوجة في هجاء أبي بكر أظنها منحولة لما يعلم من طريقته ونص أصحابه عليه ولم تكن في كتب ذلك الزمان من لداته .
فمن شعره وديوانه المطبوع قوله :
ذهب الكأس فعرف * الفجر قد كاد يلوح
وهو للناس صباح * ولذي الرأي صبوح
والذي يمرح بي في * حلبة اللهو جموح
هامش
( * ) أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني ، الملقب ببديع الزمان ، أبو الفضل : أحد أئمة الكتاب صاحب المقامات المشهورة ، أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها . وكان شاعرا وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر . ولد في همذان سنة 358 ه وانتقل إلى هراة سنة 380 ه فسكنها ، ثم ورد نيسابور سنة 382 ه ولم تكن قد ذاعت شهرته ، فلقي أبا بكر الخوارزمي ، فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة ، فطار ذكر الهمداني في الآفاق ، ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا دخلها ولا ملكا ولا أميرا إلا فاز بجوائزه . كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه . ويذكر أن أكثر « مقاماته » ارتجال ، وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئا بآخر سطوره ثم هلم جرا إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه ! .
وله « ديوان شعر - ط » صغير ، و « رسائل - ط » عدتها 233 رسالة ، ووفاته في هراة مسموما سنة 398 ه .
ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 256 - 301 ، ومعجم الأدباء 2 / 161 - 202 ، ووفيات الأعيان 1 / 127 - 129 ، ومعاهد 3 / 113 ، والنويري 3 / 110 ، ودائرة المعارف :
الإسلامية 3 / 471 ، الأعلام ط 4 / 1 / 115 - 116 ، الكنى والألقاب : 2 / 67 ، الوافي بالوفيات : ط المستشرقين 6 / 355 - 358 ، الذريعة : 9 / 131 ، أمل الآمل : 2 / 413 ، نسمة السحر / ترجمة رقم 6 ، أنوار الربيع 1 / ه 141 ، أعيان الشيعة : 8 / 306 - 355 ، أدب الطف : 2 / 199 ، مقتل الخوارزمي 2 / 142 - 143 .