والأحداث المروعة ، التي سبقت ذلك اليوم . . .
والحصاد الأليم ، والعظيم خلفه ، بعد أن مالت شمسه
للغروب . .
كل ذلك يجعل من يوم كربلاء ، يوما فريدا في تاريخ الآلام
والبطولات . . في تاريخ التضحية والمجد . . في تاريخ المأساة والعظمة . .
وفي تاريخ الحق الذي شهد في ذلك اليوم ورغم هزيمة أبطاله - سيادة
وانتصارا قرت بهما عيناه . . ! !
إن أعظم ما صنع " الحسين " وأهله وصحبه في ذلك اليوم هو أنهم
جعلوا الحق قيمة ذاته ، ومثوبة نفسه ، فلم يعد النصر " مزية " له . .
ولم تعد الهزيمة ( إزراء ) به . . . ! !
لقد وقف اثنان وسبعون بطلا ، وراء قائدهم العظيم " أبي عبد الله
الحسين ) : ليس لهم في إحراز النصر على عدوهم أدنى أمل . .
وليس أمامهم سوى القتل بأسلحة خصم فاجر ، متوحش ، مسعور .
وأمامهم فرص النجاة ، إذ هم أرادوها . لكنهم رفضوا النجاة ، ما دامت
ستكون غمطا لقداسة الحق ، وثلما لشرف التضحية . . ! !
وهكذا راحوا يقاتلون حول قائدهم الممجد ، معانقين المنايا ، + أحدا
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 8
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٨