مقدمة
من الصعب أن نجد في تاريخ البشرية كله ، يوما كذلك اليوم الفريد
والمجيد . . وأبطالا ، كأولئك الأبطال الشاهقين والباهرين . . . ! !
إذ لم يكن الأمر في ذلك اليوم ، أمر شهداء برزوا لمناياهم في استبسال وغبطة . .
ولا أمر جيش ، خرج لجيش ، مثله ، فأبلى وأحسن البلاء . . .
إنما الأمر الذي شغل الدنيا في يوم كربلاء ، هو أنه اليوم الذي تجلت
فيه قداسة الحق . وشرف التضحية على نحو متميز وفريد . . ! !
وصحيح أن تاريخ الإسلام مترع بالمشاهد الزاخرة بقداسة الحق
وشرف التضحية ، أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفيما تلا عصره
الرائد العظيم من عهود وعصور . . بيد أن يوم كربلاء ، تبقى له سمته
المجيدة ، وميزته الفريدة .
فالقضية الجليلة التي دار من أجلها الصراع . . والقلة الصامدة
الماجدة ، التي وهبت حياتها لتلك القضية . .
والطريقة التي دار بها القتال بين أربعة آلاف فارس من جيش ابن
زياد . ، واثنين وسبعين لا غير . . هم أنصار " الإمام الحسين " . . .