والآن نقترب من جوهر القضية التي نذر ( الإمام علي ) لها
حياته ، حتى قضى في سبيلها شهيدا .
والتي وهبها الحياة كذلك ، أبناؤه من بعده ، حتى قضوا في سبيلها
شهداء ، لا سيما ذلك البطل الممجد الشهيد ( أبو عبد الله الحسين بن
علي ) .
لقد كشف تمرد معاوية ، ورفضه مبايعة ( الإمام علي ) عن جوهر
النضال الذي تحتم على الإمام أن ينهض بأعبائه .
وكان السؤال الذي يفرض نفسه يومئذ على المجتمع الإسلامي كله ،
هوذا :
- لمن يجب أن تكون الغلبة ويكون البقاء . . ؟
للنبوة بكل هديها ، وورعها ، وجلالها الذي سواه في أحسن تقويم
وحى الله ومنهم رسوله . .
أم للملك بكل مباذخه ومباذله وتسلطه الذي باتت ترهص به على
نطاق واسع أطماع الأمويين . . ؟ ؟
لقد كان أخشى ما يخشاه ( الإمام ) أن تقوم في الإسلام - دولة
الطلقاء - ! !
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 27
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٢٧