تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
العالم بسنن رسول الله . . المضطلع بأمر الرعية . . القاسم بينهم بالسوية ) . وفي كلماته للصديق حين وقف فيما بعد يبايعه . ( يا أبا بكر . إنه لم يمنعنا من أن نبايعك إنكار لفضلك ، ولا نفاسة عليك لخير ساقه الله إليك . . . إنما كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا أخذتموه . ) ( 1 ) . على أنه - كرم الله وجهه - سرعان ما انضم لإجماع الصحابة ، وبايع ( الصديق ) بيعة صدق ويقين . وسرعان ما أثبت ( الصديق ) ومن بعده ( الفاروق ) أنهما خير خلف ، لأكرم سلف . ووقف ( علي ) مع كلا الخليفتين يبثهما الرأي السديد ، والنصح الأمين مما جعل أمير المؤمنين ( عمر ) يشيد بسداد رأيه فيقول ! ( لولا علي ، لهلك عمر ) . . ! ! هو إذن لم يكن ينشد الخلافة لدنيا يصيبها ، ولو أرادها لذلك لطالتها في يسر يداه . . فلطالما حثه أبو سفيان يومئذ ، بل حرضه إثر مبايعة الناس أبا بكر على أن يتشبث بحقه في الخلافة ، قائلا له : " إن شئت لأملأنها عليهم خيلا ورجلا ، ولأسدنها عليهم من أقطارها " . . فما كان جواب الإمام العظيم إلا أن قال له : ( يا أبا حنظلة ! ! إنك تدعونا لأمر ليس من أخلاقنا ، ولا من شيمنا . . ولقد سددت دونها بابا ، وطويت عنها كشحا ) . . ! !
هامش
( 1 ) راجع كتابنا ( في رحاب علي ) .