سأله ابن زياد : من أنت . . ؟ ؟
فأجابه الشبل الكريم :
- علي بن الحسين . .
قال ابن زياد : ألم يقتل الله علي بن الحسين ؟ ؟
فأجابه في أناة :
- كان لي أخ أكبر مني يسمى ( عليا ) قتله رجالك . . قال
ابن زياد في جهالة وقحة : بل قتله الله . .
فأجابه ( علي ) :
( الله يتوفى الأنفس حين موتها . . وما كان لنفس أن تموت
إلا بإذن الله ) . ! ! !
ودارت الأرض بابن زياد ، بعد أن لفحته إجابة الغلام الرجل . .
فنادى أحد جلاديه : خذ هذا الغلام واضرب عنقه .
وتقدم الجلاد القاتل ، فاعترضت السيدة العظيمة ( زينب )
طريقه ، وضمت ابن أخيها بين ذراعيها وصاحت يا بن زياد : إذن ،
فاقتلني معه ) . .
هناك انخذل الطاغية ، ولم ينل الغلام بسوء .
* * *
وبمثل مجابهتها هذه لابن زياد ، كانت مجابهتها ليزيد حين أخذ
الركب إليه بالشام ، تسبقه رؤوس الشهداء وفي مقدمتها رأس البطل
العظيم . . ! !
هناك وقفت تجاهه أمام الحشد الذي جمعه ليظهر أمامه جبروته
الكاذب وطغيانه الرخيص .
وقفت تقول له بملء ء فمها الصادق :
( إنك أمير مسلط . تشتم ظالما . . وتقهر بسلطانك . . أظننت
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 143
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٤٣