كانت أحب أهلها إلى أبيها ، وأقربهم من قلبه الودود . . وكان
صلى الله عليه وسلم يشم فيها عبير ذكريات عزيزة وغالية .
ذكريات السنوات الجليلة التي قضاها في صحبة أمها " خديجة " . .
كما كان يتهلل غبطة ورضا ، وهو يرى فيها أم ذريته المباركة وسبطه العظيم . .
إنها ( فاطمة ) . . .
بورك الاسم ، وبوركت صاحبته ! !
وقد ذهبت يوما إلى أبيها الرسول تسأله أن يدبرها خادما يعينها على
عمل البيت الذي أمجل يديها ، وأضنى عافيتها ، ومسها منه اللغوب .
وكان زوجها العظيم " علي بن أبي طالب " هو الذي نصحها بهذا
حين علم بمقدم بعض السبي إلى المدينة ، وحين رآها تكاد تسقط إعياء
تحت وطأة العمل الدائب في خدمة البيت والأولاد .
وفي دار النبوة - وما كانت دار النبوة تلك سوى حجرة متواضعة في
ناحية من المسجد - استقبلها الأب والرسول !
- مرحبا ، يا فاطمة . .
وجلست " فاطمة " تتحدث مع أبيها ، وبين الحين والحين تحاول
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 13
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٣