الأرض وطوى منها الطول والعرض ، فدخل الحجاز واليمن والهند والعجم والعراق ، ونظم في ذلك رحلة أودعها من بديع نظمه ما رق وراق ، وقد حذا فيها حذو الصادح والباغم ، وردّ حاسد فضله بحسن بيانها وهو راغم وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفاً واجتليت محاسن ألفاظها ومعانيها أنواعاً وصنوفاً ، واصطفيت لهذا الكتاب ما هو أرقّ من لطيف العتاب انتهى . ثمّ نقل منها نحو مائة بيت ، وأنا أذكر يسيراً من شعره فمنه قوله :
يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك
غير أنّي لا أرى لي فسحة * بعد أن ربّ البرايا مدحك
ثمّ ذكر بعض أشعاره إلى قوله :
يا ربّ مالي عمل صالح * به أنال الفوز في الآخرة
إلّا ولائي لبني هاشم * آل النبيّ العترة الطاهرة
وقوله من قصيدة يرثي بها الشيخ حسن والسيّد محمّد - رحمهما اللَّه تعالى : -
أسفاً لفقد أئمّة لفواتهم * أيدي الفضائل والعلى جذّاء
. . . الأبيات
وقوله :
علّة شيبي قبل أيّامه * هجر حبيبي في المقال الصحيح
ويدّعي العلّة في هجره * شيبي وفي ذلك دور صريح « 1 »
. . . انتهى
النحّاس
أبو جعفر أحمد بن محمّد بن إسماعيل المصري
752 النحوي خال الزبيدي النحوي ، كان من الفضلاء الأدباء ، صاحب كتاب التفسير ، وكتاب إعراب القرآن ، والناسخ والمنسوخ ، وشرح المعلّقات السبع وغير ذلك .
أخذ النحو عن الأخفش والزجّاج وابن الأنباري ونفطويه وسائر أدباء العراق ، وأخذ عنه خلق كثير . توفّي بمصر سنة 338 ( شلح ) .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 130 و 131 و 132 و 133 ، الرقم 140