الرجل ، لا يقاس بسواه ، ولا يعدل به من عداه .
أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه .
وبالجملة فجلالة قدره وعظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى نقل الكلمات ، بل الظاهر منهم تقديم قوله ولو كان ظاهراً على قول غيره من أئمّة الرجال في مقام المعارضة في الجرح والتعديل ولو كان نصّاً .
يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ ، كالشيخ المفيد ، وأبي العبّاس السيرافي وابن الجندي ، وابن عبدون ، والغضائري ، وأبي الحسين بن أبي جيد القمّي ، والتلّعكبري ، ومحمّد بن هارون التلّعكبري ، ووالده عليّ بن أحمد وغيرهم ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين .
كان مولد هذا الشيخ في صفر سنة 372 ( شعب ) وتوفّي بمطيرآباد من نواحي سرّ من
رأى سنة 450 موافق كلمة ( أنّ الرحمة عليه ) .
وجدّه عبد اللَّه النجاشي هو الّذي كتب إلى الإمام الصادق عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم :
أطال اللَّه بقاء سيّدي ومولاي وجعلني من كلّ سوء فداه ولا أراني فيه مكروهاً فإنّه وليّ ذلك والقادر عليه ، اعلم سيّدي ومولاي إنّي بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيّدي أن يحدّ لي حدّاً أو يمثل لي مثلًا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى رسوله . . . الخ .
فأجاب الصادق عليه السلام له جواباً مفصّلًا . أورده الشهيد الثاني رحمه الله في كتاب الغيبة مسنداً عن مشايخه « 1 » وأورده العلّامة المجلسي رحمه الله في كتاب العشرة من البحار « 2 » ( ص 215 ) .
نجم الدين الخبوشاني
محمّد بن الموفّق بن سعيد
748 الفقيه الشافعي الصوفي ، الّذي حكي أنّه أفتى بقتل العاضد الخليفة الفاطمي « 3 » وقد تقدّمت قصّته معه في العبيديّة . توفّي سنة 587 .
والخبوشاني - بضمّ الخاء والباء الموحّدة - نسبة إلى خبوشان وهي بليدة بناحية نيسابور « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف الريبة عن أحكام الغيبة : 122 .
( 2 ) البحار 72 : 360
( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 295 ، الرقم 327
( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 374 - 375 ، الرقم 569