خراسان ، وكان يقول : لا خير إلّا في النبيذ الصلب « 1 » انتهى .
قلت : قد تقدّم في الشعبي كلمة منه ينافي ما نسب إليه ، نعم نقل عنه أمين الإسلام الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان في سورة التوبة أنّه قال : إنّ أوّل من أسلم بعد خديجة - رضي اللَّه تعالى عنها - أبو بكر « 2 » قال ابن قتيبة : مات سنة 96 وهو ابن ستّ وأربعين سنة .
قال أبو عون : كنت في جنازة إبراهيم فما كان فيه إلّا سبعة أنفس وصلّى عليه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد وهو ابن خاله « 3 » .
وممّن ينسب إلى النخع الأشتر النخعي - رضوان اللَّه عليه - وقد تقدّم .
ومنهم : كميل بن زياد النخعي صاحب الدعاء المشهور ، كان من أعاظم خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام وأصحاب سرّه « 4 » .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمته : قال ابن حبّان : كان من المفرطين في عليّ عليه السلام ممّن روى عنه المعضلات « 5 » .
وعن تقريب ابن حجر : أنّه ثقة رمي بالتشيّع ، من الثانية ، مات سنة 82 « 6 » .
ومنهم : علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي أبو شبل ، كان من أولياء آل محمّد عليهم السلام ، وعدّه الشهرستاني وغيره من رجال الشيعة « 7 » .
وكان علقمة وأخوه ابيّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام « 8 » وشهدا معه صفّين فاستشهد ابيّ « 9 » .
وكان يقال له : « ابيّ الصلاة » لكثرة صلاته « 10 » أمّا علقمة فقد خضب سيفه من دماء الفئة الباغية وعرجت رجله ، فكان من المجاهدين في سبيل اللَّه ، ولم يزل عدوّاً لمعاوية حتّى مات . قيل : عدالته وجلالته عند أهل السنّة مع علمهم بتشيّعه من المسلّمات ، وقد احتجّ به أصحاب الصحاح الستّة وغيرهم ، مات سنة 62 بالكوفة « 11 » .
هامش
( 1 ) البحار 38 : 229 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 65
( 3 ) المعارف : 262
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 466 - 467
( 5 ) ميزان الاعتدال 3 : 415 ، الرقم 6978
( 6 ) تقريب التهذيب 2 : 136 ، الرقم 70 .
( 7 ) الملل والنحل 1 : 190
( 8 ) رجال الشيخ : 17 ، الرقم 119
( 9 ) وقعة صفّين : 287
( 10 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 88
( 11 ) انظر كتاب المراجعات : 95 - 96 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 86 - 88