وتصلّي لربّها فيه وتدعوه وتطلب منه حوائجها طلباً لبركته بسكنى آل رسول اللَّه فيه وتشريفهم له .
وليس في الشيعة من يعتقد أنّ المهديّ موجود في السرداب ، أو غائب فيه كما يرميهم به من يريد التشنيع ، وينسب إليهم في ذلك اموراً لا حقيقة لها ، مثل أنّهم يجتمعون كلّ جمعة على باب السرداب بالسيوف والخيول وينادون اخرج إلينا يا مولانا ، فإنّ هذا كذب وافتراء ، حتّى أنّ بعض من ذكر ذلك قال : إنّه بالحلّة ، مع أنّ السرداب في سامرّاء لا في الحلّة . وبالجملة فليس للسرداب مزيّة عند الشيعة إلّا تشرّفه بسكنى ثلاثة من أئمّة أهل البيت عليهم السلام فيه ، وهذا الأمر لا يختصّ بالشيعة في تبرّكهم بالأمكنة الشريفة ، فليتّق اللَّه المرجفون « 1 » انتهى .
توفّي الناصر أوّل شوّال سنة 622 .
النامي
أبو العبّاس أحمد بن محمّد الدارمي المصيصي
744 الشاعر المشهور ، كان من الشعراء المفلقين ، ومن فحولة شعراء عصره ، وخواصّ مدّاح سيف الدولة بن حمدان ، كان عنده تلو المتنبّي في المنزلة والرتبة .
وكان فاضلًا أديباً بارعاً باللغة والأدب ، أخذ عن جماعة من العلماء والأفاضل منهم والده محمّد .
وله مع المتنبّي وقائع ومعارضات في الأناشيد « 2 » ذكره السيّد ضياءالدين يوسف بن يحيى الصنعاني - المتوفّى سنة 1121 - في محكيّ نسمة السحر فيمن تشيّع وشعر « 3 » وله قصائد كثيرة في مدح سيف الدولة .
حكى ابن خلّكان عن أبي الخطّاب بن عون الحريري النحوي الشاعر قال : دخلت على أبي العبّاس النامي فوجدته جالساً ورأسه كالثغامة بياضاً وفيه شعرة واحدة سوداء فقلت له : يا سيّدي في رأسك شعرة سوداء ، فقال : نعم هذه بقيّة شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر ، فقلت أنشدنيه فأنشدني :
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 2 : 506 - 507 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 107 - 108 ، الرقم 50
( 3 ) لا توجد لدينا