لم يسل جدّكم على الدين أجراً * غير ودّ القربى ونعم الإجار « 1 »
النجّاد
أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل
746 الفقيه الحنبلي ، كان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان قبل الصلاة وبعدها :
إحداهما للفتوى في الفقه ، والأخرى لإملاء الحديث ، وهو ممّن اتّسعت رواياته ، وانتشرت أحاديثه .
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه ، وذكر عن أبي عليّ بن الصوّاف أنّه قال :
كان أبو بكر النجاد يجيء معنا إلى المحدّثين ونعله في يده فقيل له : ولم لا تلبس نعلك ؟
قال : احبّ أن أمشي في طلب حديث رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وأنا حاف .
وروي عن عليّ بن عبد العزيز قال : حضرت مجلس أبي بكر النجاد وهو يملي فغلط في شيء من العربيّة فردّ عليه بعض الحاضرين فاشتدّ عليه ، فلمّا فرغ من المجلس قال :
خذوا ، ثمّ قال : أنشدنا هلال بن العلاء الرقي :
سبيلي لسان كان يعرب لفظه * فيا ليته في موقف العرض يسلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى * وما ضرّ ذا تقوى لسان معجم
كان قد كفّ بصره في آخر عمره . وتوفّي ببغداد سنة 348 « 2 » .
والنجّاد : ككتّان من يعالج الفرش والوسائد ويخيطهما .
النجاشي 747
الشيخ الثقة الثبت الجليل ، النقّاد البصير ، والمضطلع الخبير ، أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللَّه النجاشي .
كان صاحب كتاب الرجال المعروف الدائر الّذي اتّكل عليه كافّة العلماء الإماميّة - قدّس اللَّه أرواحهم - المرموز ب « جش » .
كان رحمه الله من أعظم أركان الجرح والتعديل ، وأعلم علماء هذا السبيل ، وهو الرجل كلّ
هامش
( 1 ) انظر ريحانة الأدب 6 : 129 - 130
( 2 ) تاريخ بغداد 4 : 189 - 190 ، الرقم 1879