الثياب ، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسرّمنرأى ، فشكره على ذلك وقبله « 1 » انتهى « 2 » .
توفّي في ذي القعدة سنة 256 أو 255 وبلغ 84 سنة ، وكان سبب موته أنّه سقط من سطح له فانكسرت ترقوته ووركه ، وصلّى عليه ابنه مصعب ، ودفن بمكّة في مقبرة الحجون « 3 » .
روى الشيخ الصدوق : أنّه استحلف الزبير بن بكّار رجل من الطالبيّين على شيء بين القبر والمنبر فحلف وبرص . وأبوه بكّار قد ظلم الرضا عليه السلام في شيء فدعا عليه فسقط في وقت دعائه عليه من قصره فاندقّت عنقه . وأبوه عبد اللَّه بن مصعب هو الّذي مزق عهد يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بين يدي الرشيد وقال : اقتله يا أمير المؤمنين فإنّه لا أمان له ، وهو الّذي استحلفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة فحمّ من وقته ومات بعد ثلاث فانخسف قبره مرّات كثيرة « 4 » .
قال الشيخ المفيد رحمه الله في كلام له أنّ الزبير بن بكّار لم يكن موثوقاً به في النقل وكان متّهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون « 5 » .
وروى ابن الأثير في الكامل عند ذكر سيرة المعتصم عن أحمد بن سليمان ابن أبي شيخ : أنّه قدم الزبير بن بكّار العراق هارباً من العلويّين ، لأنّه كان ينال فيهم فتهدّدوه ، فهرب منهم وقدم على عمّه مصعب بن عبد اللَّه بن الزبير وشكى إليه حاله وخوفه من العلويّين وسأله إنهاء حاله إلى المعتصم ، فلم يجد عنده ما أراد ، وأنكر عليه حاله ولامه .
قال أحمد : فشكى ذلك إليَّ وسألني مخاطبة عمّه في أمره ، فقلت له في ذلك وأنكرت عليه إعراضه عنه ، فقال لي : إنّ الزبير فيه جهل وتسرّع فأشر عليه أن يستعطف العلويّين ويزيل ما في نفوسهم منه ، أما رأيت المأمون ورِفقَه بهم وعفوه عنهم وميله إليهم ؟ قلت :
بلى ، قال : فهذا أمير المؤمنين واللَّه على مثل ذلك وفوقه ولا أقدر أذكرهم عنده بقبيح ، فقل
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 469 و 471 ، الرقم 4585
( 2 ) تاريخ بغداد 8 : 469 و 471 ، الرقم 4585
( 3 ) روى الخطيب عن محمّد بن إسحاق الشاهد قال : سألت الزبير بن بكّار فقلت : منذ كم زوجتك معك ؟ قال : لا تسألني ليس يرد القيامة أكثر كباشاً منها ، ضحّيت عنها سبعين كبشاً . [ تاريخ بغداد 8 : 471 ، الرقم 4585 ]
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 226 - 227
( 5 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( المسائل السرويّة ) 7 : 86 - 87