أبي نعيم وسماعهما قريب ، أبو نعيم أسنّ منه وأقدم سماعاً .
وروى عن أحمد بن عبد اللَّه العجلي قال : محمّد بن عبد اللَّه الزبيري الأسدي يكنّى أبا أحمد كوفي ثقة ، وكان يتشيّع .
وعن محمّد بن يزيد قال : كان محمّد بن عبد اللَّه الأسدي يصوم الدهر ، وكان إذا تسحّر برغيف لم يصدع ، فإذا تسحّر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره ، فإن لم يتسحّر صدع يومه أجمع . مات في جمادى الأولى بالأهواز سنة 203 ( جر ) « 1 » .
الزجّاج
أبو إسحاق إبراهيم بن السريّ بن سهل
306 النحوي الأديب ، صاحب معاني القرآن ، والأمالي ، ومصنّفات في الأدب ، أخذ عن المبرّد وثعلب ، وأخذ عنه الزجاجي وأبو عليّ الفارسي ، كان يخرط الزجاج ثمّ تركه ، واشتغل بالأدب فنسب إليه . توفّي سنة 311 ( شيا ) . حكي أنّ آخر كلامه الّذي سمع منه قوله : اللّهمّ احشرني على مذهب أحمد بن حنبل .
وروي أنّه كان بينه وبين رجل من أهل العلم يقال له : مسيند شرّ فاتّصل ونسجه إبليس وأحكمه حتّى خرج الزجّاج إلى حدّ الشتم ، فكتب إليه مسيند :
أبى الزجّاج إلّا شتم عرضي * لينفعه فآثمه وضرّه
واقسم صادقاً ما كان حرّ * ليطلق لفظه في شتم حرّه
ولو أنّي كررت لفرّ منّي * ولكن للمنون عليَّ كرّه
فأصبح قد وقاه اللَّه شرّي * ليوم لا وقاه اللَّه شرّه
فلمّا اتّصل الشعر بالزجّاج قصده راجلًا واعتذر إليه وسأله الصفح « 2 » .
أقول : قد ظهر من هذه الحكاية أنّ هذا الرجل كان من أهل العلم حقيقة وكان عاملًا بعلمه قال اللَّه عزّ وجلّ في سورة السجدة : « ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة ادفع بالّتي هي أحسن فإذا الّذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم * وما يلقّاها
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 402 - 404 ، الرقم 2919
( 2 ) تاريخ بغداد 6 : 89 - 93 ، الرقم 3126