في علم النحو وحفظ اللغة ، وكان أخبر أهل زمانه بالإعراب والمعاني والنوادر ، له كتب تدلّ على وفور علمه ، اختاره المستنصر باللَّه صاحب الأندلس لتأديب ولده ووليّ عهده هشام المؤيّد باللَّه ، ونال أبو بكر منه دنيا عريضة وتولّى قضاء إشبيلية . وتوفّي بها سنة 379 .
وزبيد - بضمّ الزاي - قبيلة في اليمن « 1 » . قال الچلبي : وكتابه الأبنية في النحو من نوادر الدهر « 2 » .
وقد يطلق على عمرو بن معد يكرب الزبيدي المذحجي أبو ثور آمن بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ثمّ ارتدّ بعد وفاته ثمّ اضطرّ إلى العود إلى الإسلام ، وشهد اليرموك ثمّ القادسيّة ومات بها .
وقيل : مات سنة 21 بعد أن شهد وقعة نهاوند في قرية من قراها ، وله في نهاوند قبر مشهور « 3 » . وتقدّم في أبو الصمصمام ما يتعلّق بسيفه الصمصامة .
الزبيري
أبو عبد اللَّه الزبير بن أبي بكر بكّار بن عبد اللَّه بن مصعب
بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوّام « 4 »
305 كان من أعيان علماء العامّة ، تولّى القضاء بمكّة المعظّمة ، وصنّف كتاب أنساب قريش وعليه اعتماد الناس في معرفة نسب القرشيّين ، وله الموفقيّات في التاريخ ألّفها للموفّق باللَّه ابن المتوكّل العبّاسي « 5 » .
حكى الخطيب البغدادي عن جحظة قال : كنت بحضرة الأمير محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر فاستؤذن عليه للزبير بن بكّار حين قدم من الحجاز ، فلمّا دخل عليه أكرمه وعظّمه وقال : ولئن باعدت بيننا الأنساب لقد قرّبت بيننا الآداب ، وأنّ أمير المؤمنين - يعني المتوكّل - ذكرك فاختارك لتأديب ولده وأمر لك بعشرة آلاف درهم ، وعشرة تخوت من
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 4 : 7 - 9 ، الرقم 623
( 2 ) كشف الظنون 1 : 5
( 3 ) الإصابة في تمييز الصحابة 3 : 18 - 20 ، الرقم 5970
( 4 ) * روى الخطيب ( في ج 4 تاريخ بغداد صفحة 399 ) عن عائشة قالت : أوّل مولود ولد في الإسلام عبد اللَّه بن الزبير قالت : فجئنا به إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ليحنّكه فقال : اطلبوا لي تمرة ، فطلبنا تمرة ، فو اللَّه ما وجدناها
( 5 ) انظر معجم الأدباء 11 : 161 - 164 ، الرقم 44