أقول : كأنّه أخذ صعصعة قوله : « فإنّ الناس رجلان . . . الخ » من هذين البيتين الّذين تمثّل بهما أمير المؤمنين عليه السلام في قصّة السقيفة :
فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * صبور على ريب الزمان صليب
يعزّ عليَّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب « 1 »
وكان الأحنف يضرب به المثل في الحلم ، فيقال : أحلم من الأحنف « 2 » وكان يقول : ما تعلّمت الحلم إلّا من قيس بن عاصم المنقري « 3 » لأنّه قتل ابن أخ له بعض بنيه فأُتي بالقاتل مكتوفاً يقاد إليه ، فقال : ذعرتم الفتى ، ثمّ أقبل على الفتى فقال : يا بنيّ ، بئس ما فعلت نقصت عددك وأوهنت عضدك وأشمت عدوّك وأسأت بقومك ، خلّوا سبيله واحملوا إلى امّ المقتول ديته فإنّها غريبة ، ثمّ انصرف القاتل ، وما حلّ قيس حبوته ولا تغيّر وجهه « 4 » .
الأحول 17
لقب مؤمن الطاق ، ويأتي ذكره في الطاقي . روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال :
زرارة وبريد بن معاوية ومحمّد بن مسلم والأحول أحبّ الناس إليَّ أحياءً وأمواتاً « 5 » والأحول أيضاً أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن دينار حدّث عن ابن الأعرابي ، وروى عنه نفطويه النحوي . ذكره الخطيب في تاريخه ، وقال : كان ثقة أديباً عالماً بالعربيّة ، وله مصنّفات ، منها كتاب الدواهي ، وكتاب الأشباه وغيرها « 6 » انتهى .
أخطب خوارزم
أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد الخوارزمي
18 فقيه محدّث خطيب شاعر ، له كتاب في مناقب أهل البيت عليهم السلام « 7 » قال في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 16 : 148
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 229
( 3 ) * قيس بن عاصم هو الّذي قال عبيدة بن الطبيب في مرثيته :فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 188 ، الرقم 282
( 5 ) رجال الكشّي : 239 ، الرقم 434
( 6 ) تاريخ بغداد 2 : 185 ، الرقم 599
( 7 ) نامهء دانشوران ناصري 7 : 338