آخر المناقب :
هل أبصرت عيناك في المحراب * كأبي تراب من فتى محراب
للَّه درّ أبي تراب أنّه * أسد الحراب وزينة المحراب
هو ضارب وسيوفه كثواقب * هو مطعم وجفانه كجواب
هو قاصم الأصلاب غير مدافع * يوم الهياج وقاسم الأسلاب
إنّ النبيّ مدينة لعلومه * وعليّ الهادي لها كالباب
لولا عليّ ما اهتدى في مشكل * عمر الإصابة والهدى لصواب « 1 »
توفّي سنة 568 « 2 » .
وخوارزم اسم لناحية إحدى قراها الزمخشر ، وهو مركب من خوار بمعنى اللحم بلغة الخوارزمية ورزم بمعنى الحطب ، وسمّي بذلك ، لأنّ أهله في أوّل ما سكنوا فيه كانوا يصيدون السمك ويشوون بالحطب الّذي كان عندهم فسمّي بخواررزم ، فخفّف وقيل : خوارزم « 3 » .
الأخطل
الشاعر غياث بن غوث التغلبي
19 النصراني ، الشاعر المشهور المقرّب عند خلفاء بني اميّة لمدحه إيّاهم وانقطاعه إليهم ، وكان عبد الملك بصيراً بالشعر يعجبه شعر الأخطل فيطرب لما يقوله ، فقرّبه وأكرمه وسمّاه شاعر بني اميّة « 4 » ومن شعره في الحكمة :
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخراً يكون كصالح الأعمال « 5 »
حكي عن الخليل أنّه كان كثيراً ما ينشد هذا البيت « 6 » واختلف في سبب تلقّبه بالأخطل ، قيل : إنّه هجا رجلًا من قومه فقال له : يا غلام انّك لأخطل ، أي سفيه ، وقيل :
لقّب بالأخطل لبذاءته وسلاطة لسانه « 7 » . وتقدّم في أبو صفرة ثلاثة أبيات منه في
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 397 .
( 2 ) هديّة العارفين 2 : 482
( 3 ) معجم البلدان 2 : 395
( 4 ) الأغاني 8 : 280 ، 307 .
( 5 ) الأغاني 8 : 310 ، ديوانالأخطل : 144
( 6 ) الكامل للمبرّد 2 : 525
( 7 ) الأغاني 8 : 280 ، 307 .