تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
والإقبال على اللّه تعالى ، ولازم شيخه إلى أن قربت وفاته فأجازه ودعا له ، وأوصى له بشيء من ماله وكتبه ، وأوصاه أنه الذي يغسّله ، وأنه بعد وفاته يرحل إلى الشام ، فلما توفي سنة 1232 ه ارتحل إلى الشام وسكن في « المدرسة المرادية » « 1 » سنين مديما [ بالاشتغال ] « 2 » بالعلم . وقرأ على مشايخ دمشق وأجلّهم خاتمة المحققين الشيخ مصطفى بن سعد السيوطي الشهير بالرّحيباني شارح « الغاية » ، وولده الشيخ سعدي ، عن الشيخ محمد السفاريني ، عن شيخه أبي التقى عبد القادر التغلبي شارح « دليل الطالب » ، عن شيخه عبد الباقي البعلي الحنبلي بما تضمنه ثبته المسمى ب « رياض الجنة في أسانيد الكتاب والسنة » ، وإجازته الحافلة للشيخ عبد الغني النابلسي ، والمنلا إبراهيم الكوراني ، هكذا ذكره ابن حميد في بعض إجازاته ، والشيخ غنّام بن محمد وغيرهم ، مع الاستقامة التامة . ثم استجاز مشايخه فأجازوه ودعوا له وأثنوا عليه ، فرجع إلى بلد سيدنا الزبير بالقرب من البصرة ، فدرّس وانتفع الناس به ، ثم طلبه أهل البصرة ليكون خطيبا وواعظا ، فانتقل إليها ودرّس في جامعها « 3 » ، وقصده الناس واعتقدوا فيه ، ولم يزل على ذلك حتى وقع ما وقع له « 4 » ففارق البصرة سنة 1260 ه ، وقدم مكة في رجب وأقام يدرّس في الفقه والفرائض إلى أن حجّ في تلك السنة ، ثم توجّه بعد ذلك إلى المدينة المنورة ، ثم رجع إلى البصرة لبيع عقاره ، فباعه ورجع فحجّ ، ثم أقام
هامش
( 1 ) في دمشق مدرستان هما : « المدرسة المرادية البرّانيّة ، والمدرسة المرادية الجوانيّة » . يراجع عنهما : ( خطط دمشق ص : 267 - 268 ) . ( 2 ) في الأصل : للاشتغال . والتصويب من السحب الوابلة ، الموضع السابق . ( 3 ) وهو جامع عزيز آغا . ( 4 ) وذلك حين أراد أهل الدولة إدخال أوقاف المسجد التي تحت يده في بيت المال ، ويرتّب له راتب من بيت المال ، فأبى من ذلك تورّعا ( السحب الوابلة 2 / 446 ) .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 787 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي