تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
بعض أعاديه ، وأيد أياديه ، حتى طوق غالب من يحضر مجلسه العلمي الكامل بصنوف الفضائل ، وجل محفله المنيف غالبا عن غيبة تتبعها ريبة لكل ناقص أو كامل . والحاصل : أنه كان واحد الدهر . ولد سنة 1242 ه ، كما أفادنيه بنفسه من إملائه ، وتربى يتيما ؛ لموت والده في مهد العز والكمال ، فتولاه اللّه باللطف والإنعام والإفضال ، ثم بعد حفظه لكتاب اللّه أخذ في تعلم العلوم النافعة على يد أكابر حذاق وقته ممن اجتمع بهم في كل عصر ، منهم : الشيخ صالح التونسي الكبير ، والشيخ محمد العطوشي الطرابلسي المالكي الشهير بمجاورة المدينة المنورة ، والشيخ يوسف الصاوي المالكي ، والشيخ يوسف الغزي الحنفي ، والشيخ محمد الحلبي ، والشيخ عبد الغني الدمياطي الشافعي ، والشيخ أحمد السائس ، والشيخ عبد الغني النقشبندي المجددي المدني ، والسيد إسماعيل البرزنجي المدني مفتي الشافعية ، وهو عن الشيخ صالح الفلاني كما أفادنيه صاحب الثبت الشهير المسمى ب : « قطف الثمر في رفع المصنفات والأثر » ، والشيخ محمد عليش المالكي ، والشيخ أحمد منة اللّه المالكي الأزهري ، وهو عن الأمير الكبير ، والسيد مصطفى الذهبي ، والشيخ إبراهيم السقاء ، والشيخ علي الدمنهوري الأزهري ، والشيخ مصطفى المبلط ، وغيرهم من أكابر وقتهم ، ومن أكثرهم له استفادة وملازمة حضرة الشيخ حسن أفندي الأسكوبي المدني ، قرأ عليه جملة من الفنون ، وكان أولا يحضر هو وإياه على من سلف من المشايخ ، ثم لازمه مدة حياته وقرأ عليه ، وكان كثيرا ما يترحم عليه ويذكر محاسنه وأخلاقه ، وقد أنجب ابنه الأديب الفاضل الأفندي إبراهيم الأسكوبي المدني المترجم سابقا ، حفظه اللّه ، آمين ، وكل هؤلاء تلقى عنهم المترجم