ولد بدمشق الشام في يوم عيد الفطر سنة 1184 ه ، وتوفي بمكة المشرفة ليلة الثلاثاء 19 ذي الحجة الحرام سنة 1262 ه في السنة التي حجّ فيها ، ودفن بالمعلاة بالقرب من ضريح السيدة آمنة رضي اللّه عنها في الحوطة التي مقابلة لها ، وفي الحوطة المذكورة دفن العلامة الدجاني والسيد الكتبي الكبير ، وخلّف ولدين :
أحمد مسلم وعبد اللّه الكزبريان ، [ وخلفه ] « 1 » في مكانه ولده الشيخ عبد اللّه فصار يدرّس تحت قبة النسر ، رحمه اللّه ، آمين .
وللمترجم أسانيد عالية في التلقي والعلوم منها : روايته عن السيد محمد مرتضى الزبيدي المصري ، فإنه استجاز له الشيخ أحمد بن عبيد العطار حين ورد مصر حاجا سنة 1203 ه « 2 » ، وقدم مكة سنة 1259 ه فهرعت إليه الأفاضل فروت عنه ، وتوفي بمكة بعد سنة 1262 ه حين جاء ثانيا .
وأما تربيته فعلى يد والده الشيخ محمد الكزبري ، وهم بيتوتة علم وفضل ، جعل اللّه فيهم الوراثة والبركة كابرا عن كابر .
وله ثبت شهير في الأسانيد ، وهو عندي طالعته ، وله رسالة على حديث : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » « 3 » ، وله « ديوان خطب » ، وله « رسالة في آل البيت وأحكامهم » ، وله « رسالة في المصطلح » .
والحاصل : أن فضله شهير ، وفيضه غزير ، يعرفه كل كامل ، وشهرته بالشام تغني ، وأشهر من الشمس نورها ، وأبهى من القمر ظهورها ، ولا زال الجامع الأموي يشدو ويفوح بشذى عرفه العاطر الباهر ، ونوره فيه لامع وزاهر ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) قوله : « وخلفه » زيادة على الأصل .
( 2 ) انظر : ثبت الكزبري ( ص : 29 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 399 ح 1137 ) ، ومسلم ( 2 / 1010 ح 1390 ) .