بحسن بيك فهمي قائم مقام برنجي غاردية سواري ، وتزوجت أصغرهن بإسماعيل أفندي صالح ابن أخت امرأة الباشا المذكور الذي تزوجها بعد طلاق بنت سبكي بيك [ التي ] « 1 » تزوجها بعد موت الست زليخا . وكانت الست المذكورة حسنة المعاشرة والإدارة ، بصيرة في أمر المعاش والتصرف ، وإليها فوّض إدارة جميع أحواله ، فقامت بذلك أحسن قيام ، وفي وقت أن كان [ باش ] « 2 » مهندس جفالك الشرقية كانت تدبر أمور الزرع كما ينبغي ، وربما خرجت إلى [ الغيط ] « 3 » لتنظر بنفسها الإجراءات وضم المحصول وبيع ما يلزم ، مع تدبير أحوال المنزل والخدم ، حتى أنها اشترت منزلا ببولاق بيع بعد موتها لشخص يقال له :
فرج غالي ، وكذلك اشترت أرضا في الجيزة أربعة [ وعشرين ] « 4 » فدانا ، بقي منها إلى الآن اثنا عشر فدانا تحت يد ذريتها ، ولقيامها بجميع أموره كان رحمه اللّه ملتفتا بكليته لأشغال الهندسة والمصالح الميرية مع النموّ والبركة في كسبه ورزقه ، وبعد موتها تغيرت أحواله وركبه الدين ، حتى باع كثيرا من أطيانه ومدّخراته ، وصار في قرب وفاته لا يملك منزلا ، بل كان يسكن بالأجرة إلى زمن المرحوم سعيد باشا ، فقدم له بطلب أخذ ورشة القطن التي عند السيدة زينب رضي اللّه عنها ويخصم ثمنها من مرتبه ، فأجيب إلى ذلك ، وجعل ثمنها عليه ألفين وخمسمائة جنيه ، فكان يخصم منها كل شهر ربع مرتبه ، فلم يستوف الثمن إلا في سنة 1284 ه ، وقد بناها منزلا جعله دورا واحدا أرضيا يشتمل
هامش
( 1 ) في الأصل : الذي . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 16 / 58 ) .
( 2 ) قوله : « باش » زيادة من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : الغيظ . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : وعشرون . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .