وقصّابين ، وضابط ملكي أو جهادي ، وعيّن أيضا علي باشا شكري مأمور تحقيق قضايا الأطيان بديوان يشتمل على عشرة ضباط ، وعشرة كتبة ، وأربعة من القوّاسة والسعاة ، فصار مسح الأرض على الوجه المطلوب ، وعملت التواريع والدفاتر ورسم خرطتها ، ولم يبق تحت الإتمام إلا القليل ، ووقف عمل المساحة سنة 1275 ه .
وفي أثناء ذلك - أعني سنة 1274 ه - أنعم عليه برتبة اللواء .
وفي تلك المدة أيضا نجز له ما كان أنعم عليه به المرحوم عباس باشا ولم يتم في حياته ، وهو أنه أعطي مائة فدان في متروك بلده ، وثلاثمائة من زيادة المساحة في بلاد المنوفية ، منها مائتان في قرية سرس ، وخمسون في قرية فيشة « 1 » ، وخمسون في كفرها .
وفي تلك المدة أحيل عليه عمل خرطة براري الغربية من دمياط إلى رشيد ، فأتمها على حسب الأمر ، وهي الآن في مخزن الأشغال .
وفي سنة 1275 ه عيّن لتفتيش هندسة وجه قبلي ، فبقي على ذلك نحو ثلاثة سنين ، ثم عزل ولزم بيته إلى أن تولى الخديوي إسماعيل باشا سنة 1279 ه فجعله مفتش هندسة وجه قبلي ثانيا .
وفي سنة 1284 ه أمر بعمل تصميم على الترعة الإبراهيمية « 2 » ، فرسم من أسيوط إلى جسر كوم الصعائدة الفاصل بين مديرية المنية وبني سويف .
هامش
( 1 ) فيشة : خمسة قرى كلها بمصر وهي : فيشة الصغرى ، وفيشة الكبرى ، وفيشة سليم ، وفيشة بلخابة ، وفيشة بنا ( الخطط التوفيقية 14 / 84 ) .
( 2 ) الإبراهيمية : بلدة من قسم القنيات بمديرية الشرقية ، سميت بذلك لأن إنشائها كان في عهد سر عسكر المرحوم إبراهيم باشا عند عودته من مورة ، ويقال لها : العمارة والمرلية أيضا ؛ لأن تأسيسها كان على أيدي المهاجرين المرلية ( الخطط التوفيقية 8 / 13 ) .