وأما رسمها من جسر كوم الصعائدة إلى القناطر الخيرية فكان بمعرفة ثاقب باشا - المترجم في كتابنا هذا « 1 » - . وبعد عمل الرسومات والقرارات اللازمة عرضت على الخديوي فأعجبته ووقعت منه موقع القبول ، وصار الشروع في العمل ، فتم منها [ من ] « 2 » أسيوط إلى المنية ، وبعد انتقاله من التفتيش وتعين حضرة سلامة باشا صار وضع أساسات قنطرة الإبراهيمية وقنطرة المنية ، ثم بعد انفصاله عن التفتيش تعين بدله إسماعيل بيك محمد فكملت قناطر التقسيم ، ووضعت أساسات قناطر أخر ، مثل : قنطرة بحر يوسف ، ومصرف ديروط ، وقنطرة الساحل ، والديروطية ، وقنطرة مغاغة ، والمطاي .
وكان المترجم سهل الأخلاق ، حميد السيرة ، حسن التوكل ، لا يهمه أمر دنياه ، وقد تزوج وقت أن كان في بلاد الإفرنج بامرأة إفرنجية - من أهل الكتاب - ، من قرية تعرف بباريس ، وجاءت معه إلى الديار المصرية ، وبعد أن [ أقامت ] « 3 » سنة على دينها أسلمت للّه تعالى بمحضر جماعة من أعيان العلماء والأفاضل ؛ منهم : الشيخ الباجوري والشيخ الدمنهوري ، وجمّ غفير من وجوه بولاق والأمراء ، وسميت في المجلس باسم : زليخا ، وكان إذ ذاك مقيما ببولاق مصر ، وأقامت معه في عيشة هنية إلى أن توفاها اللّه تعالى على دين الإسلام سنة 1261 ه ، وقد رزقت منه - أي من المترجم بهجت باشا - بثلاثة أولاد ذكور ماتوا في صغرهم ، وثلاث بنات ؛ تزوجت إحداهن بإسماعيل بيك محمد ورزقت منه بثلاثة ذكور ، وتزوجت الثانية
هامش
( 1 ) انظر : ترجمة رقم : 196 .
( 2 ) في الأصل : إلى . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 16 / 57 ) .
( 3 ) في الأصل : قامت . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 16 / 58 ) .