وفي سنة 1263 ه أنعم عليه بناحية العصلوجي عهدة له بواسطة سر عسكر والد الخديوي إسماعيل باشا بعد أن طلب ذلك بنفسه ، فبلغت عهدته في القريتين ألف فدان وثمانمائة فدان ، واستمر في هذه الوظيفة إلى سنة 1267 ه ، فتعين مفتش هندسة المنوفية والغربية في زمن المرحوم عباس باشا .
وفي تلك المدة أحيل عليه رسم الجامع الأحمدي ، فرسمه على الهيئة الذي هو عليه الآن ، وبعد تمام رسمه أنعم عليه بمائتي فدان .
ولما عمل السكة الحديد من بنها إلى كفر الزيات « 1 » رمى فيه بعض الناس بأنه أتلف أراضي كثيرة في ذلك الجسر ، فركب المرحوم عباس باشا ومرّ على ذلك الجسر بنفسه ، فأعجبه عمله واستحسنه ، فأنعم عليه بمائتي فدان أخرى .
وفي تلك المدة أيضا فضلا عن أعمال الأرياف من التطهيرات وبناء القناطر ونحو ذلك ، أجرى أعمالا جليلة ، مثل القناطر التي تمرّ عليها السكة الحديد الواقعة في حدود تفتيشه من بنها إلى كفر الزيات ، ما عدا قناطر بحر بركة السبع ، فإنها من رسم الإنجليز الذين حضروا من طرف استيفنسون لأجل رسم السكة الحديد وتخطيطها من مصر إلى الإسكندرية .
وفي سنة 1273 ه في عهد المرحوم سعيد باشا ندب لمسح أراضي مديرية [ تفتيشه ] « 2 » ، وعيّن معه نحو خمسين مهندسا عبارة عن عشرين ركابا ، ونحو خمسين ركابا من المسّاحين ، كل ركاب خمسة أشخاص ؛ مسّاحين ،
هامش
( 1 ) كفر الزيات : قرية كبيرة رأس مركز من مديرية الغربية على الشاطئ الشرقي لبحر رشيد ملاصقة لجسره ( الخطط التوفيقية 15 / 7 ) .
( 2 ) في الأصل : تفتيشية . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 16 / 57 ) .