وأسهلها تناولا للمراد ، وأنقاها من الأغلاط ، وأخلاها من السهو والتكرار ، وأجمعها في جمع الرواة . لم يترك ممدوحا ولا مذموما ولا مهملا إلّا ذكره . وهو مع ذلك نقد لكتاب ابن داود ، مدل على أغلاطه الكثيرة .
وعلّق عليه العالم الجليل الآقا محمد علي ابن الآقا البهبهاني حواشي جيّدة ، وكذلك السيد العلّامة سيدنا السيد صدر الدين العاملي ، علّق عليه من أوله إلى آخره حواشي جليلة .
وكتب الشيخ الفاضل الشيخ عبد النبي الكاظمي تكملة النقد . وهو أيضا كتاب جليل في بابه .
وقد رأيت نسخة من النقد بخطّ بعض أولاد التقي المجلسي عليها بعض الحواشي للمولى محمد تقي المجلسي ، ولا يعلم فضل صاحب النقد في هذا التأليف إلّا أهل العلم بهذا الفن ، ويصدّقه في قوله في آخر الكتاب : لقد بذلت جهدي ، وصرفت سعيي ، واستعملت طاقتي في تأليف هذا الكتاب بقدر ما وصلت إليه مظنّتي القاصرة في هذا الزمان ، مع تراكم صروف الدهر المكدّرة للنفوس والأفكار « 1 » .
أقول : جزاه اللّه سبحانه وتعالى خير جزاء المحسنين « 2 » .
2538 - السيد المصطفى بن السيد الفقيه السيد حسين القاشاني
نزيل طهران . كان أبوه السيد الجليل ، العالم الفقيه . نزل طهران ، وكان فيها من المراجع الأعلام في الأحكام ، وفصل الخصومات حتّى
هامش
( 1 ) نقد الرجال / 426 .
( 2 ) في الذريعة 24 / 274 ، أنه كان حيا سنة 1044 ه .