من أطراف البلاد ، وصارت من أعظم مراكز العلم واستمرّت إليها الهجرة إلى اليوم ، وليس اليوم مثلها مجتمع لأهل العلم ، وإن ضعف الناس عن طلبه ، وقام سوق كساده ، ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا .
ومن مراكز العلم سامراء
لمّا دخلها السيد الإمام حجّة الإسلام الأستاذ ميرزا محمد حسن الشيرازي سنة 1291 ( إحدى وتسعين ومائتين بعد الألف ) في شهر شعبان ، وأقام بها ، وعلم أهل العلم بإقامته فيها ، فهاجر إليها العلماء والفضلاء والمشتغلون من أطراف الدنيا ، وصارت معرّس أهل العلم ، وكنت فيمن هاجر إليها ، وبقي فيها إلى بعد وفاة السيد الأستاذ حجّة الإسلام ، وهي اليوم أيضا مجمع العلماء والفضلاء ، بل هي العلم اليوم فيها أروح من النجف بواسطة وجود المولى الحجّة الميرزا محمد تقي الشيرازي ، دام بقاه ، وحرسه اللّه وحماه .
والحمد للّه عود على بدء ، حرّره الأحقر ، مؤلّفه العبد الراجي فضل ربّه ذي المنن ، ابن السيد العلّامة السيد الهادي حسن الشهير بالسيد حسن صدر الدين الموسوي الكاظمي ، عصر يوم الأحد سادس عشر ربيع الثاني من شهور سنة 1334 ( أربع وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف ) ، فأسأل اللّه تعالى أن ينفع به المؤمنين ، وأن يجعله ذخيرة لي ليوم الدين ، بمحمد وآله الطاهرين ، عليهم أفضل الصلاة والسّلام من ربّ العالمين .
كتبه أقلّ الخليقة ، بل لا شيء في الحقيقة ، أحمد بن سلطان علي الحسيني المرعشي الشوشتري ، ابن أبو طالب عبد الكريم بن ميرزا سيد