أبي علي ولد الشيخ ، وإن ابن إدريس سبط المسعودي « 1 » . انتهى .
أقول : يمكن أن يكون للمسعودي الذي توفّي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة بنت تولد الشيخ سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ولكن من المعلوم أن الشيخ ولد بطوس ، وجاء إلى العراق سنة ثمان وأربعمائة ، والمسعودي بغدادي سكن سنين بمصر أيام الخليفة المطيع للّه بن المقتدر ، وبها توفّي . وقد ناهز التسعين . وأين والد الشيخ الطوسي حتّى يجيء ويأخذ بنت المسعودي ؟ وكيف كان فلا يمكن أن يكون له بنت تولد أبا علي ابن الشيخ الموجود سنة خمس عشرة وخمسمائة ، كما في مواضع من بشارة المصطفى « 2 » ، فإنا لو فرضنا أن بنت المسعودي تولّدت سنة وفاة أبيها وهي سنة 345 فتكون يوم تولّد الشيخ بنت أربعين سنة ، ويوم ورد الشيخ إلى العراق وهي سنة ثمان وأربعمائة ، وعمره ثلاث وعشرون سنة عمرها ثلاث وستون سنة ، فالقول بأنها أم ابن الشيخ غلط فاحش .
والقول بأن المسعودي جدّ الشيخ الطوسي ، كما عليه المولى عبد اللّه في رياض العلماء « 3 » بعيد جدّا كما عرفت . واحتمال تصحيف المسعود بن ورّام والمسعود ورّام بابن مسعود أيضا في غاية البعد ، فالأقرب أن يقال : إن لفظ المسعودي توصيف لا اسم ، ولا جزء اسم ، والاسم هو ورّام ، والمراد به الشيخ ورّام بن حمدان جدّ الشيخ ورّام المعروف ، وإن الشيخ أبا علي ابن الشيخ قد تزوّج بنته وولد منها أم الشيخ ابن إدريس .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 482 .
( 2 ) بشارة المصطفى / 2 و 5 و 11 و 12 ، وذكر ( سنة 511 ) وليس كما ورد هنا ( 515 ) .
( 3 ) يراجع رياض العلماء 5 / 408 .