تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفئ المصباح ، وبين يديها طشت ، فاغتممت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر في الطشت وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت فأبصرنا ، فأخذته ووضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد وقال : يا حكيمة الزمي مهده . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه . فقمت ذعرة فرقة ، فأتيت أبا الحسن ، فقلت له : سمعت من هذا الصبي عجبا ! فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر . فقال : يا حكيمة ، ما ترون من عجائبه أكثر « 1 » . وقال العلّامة المجلسي في مزار البحار : وإن في القبّة الشريفة - يعني قبّة العسكريين - ثمّ قبرا منسوبا إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة النقيّة الرضيّة حكيمة بنت أبي جعفر الجواد وما أدري لم لم يتعرّضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالتها وأنها كانت مخصوصة بالأئمّة ، ومودعة أسرارهم ، وكانت أم القائم عندها ، وكانت حاضرة عند ولادته ، وكانت تراه حينا بعد حين في حياة أبي محمد العسكري . وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته ، فينبغي زيارتها بما أجرى اللّه على اللسان ممّا يناسب فضلها وشأنها ، واللّه الموفّق « 2 » . انتهى كلامه ، شرّف مقامه . قلت : عدم التعرّض لزيارتها ( رض ) كما أشار إليه الخال المفضال عجيب ، وأعجب منه عدم تعرّض الأكثر كالمفيد في الإرشاد ، وغيره في
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 425 - 426 . ( 2 ) بحار الأنوار 102 / 79 - 80 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 350 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ