بكر بن السرّاج ، وأخذه ابن السرّاج عن أبي العباس المبرّد ، وأخذه المبرّد عن أبي عثمان المازني ، وأبي عمر الجرمي ، وأخذاه عن أبي الحسن الأخفش ، وأخذ الأخفش عن سيبويه وغيره ، وأخذه سيبويه عن الخليل بن أحمد ، وأخذه الخليل عن عيسى بن عمر ، وأخذه عيسى بن عمر عن ابن أبي إسحاق ، وأخذه بن أبي إسحاق عن ميمون الأقرن ، وأخذه ميمون الأقرن عن عنبسة الفيل ، وأخذه عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي ، وأخذه أبو الأسود الدؤلي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، على ما قدّمناه في أول الكتاب ، وهذا آخره ، والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . انتهى كلامه . وبه انتهى كتابه .
وقال السيد في الدرجات الرفيعة بعد سرد نسبه المعروف بابن الشجري البغدادي : ذكره أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن بابويه القمّي « 2 » .
وذكر ما حكاه عنه في الأصل « 3 » ، ثم قال : وذكره القاضي ابن خلكان في وفيات الأعيان . قال : وكان إماما في النحو واللغة وأشعار العرب ، وأيامها وأحوالها ، كامل الفضائل ، متظلعا في الآداب ، صنّف فيها عدّة تصانيف ، فمن ذلك كتاب الأمالي ، وهو أكبر تآليفه ، وأكثرها إفادة أملاه في أربعة وثمانين مجلسا ، وهو يشتمل على فوائد جمّة من فنون الأدب ، وختمه بمجلس قصره على أبيات من شعر أبي الطيّب ، تكلّم عليها ، وذكر ما قاله الشرّاح فيها ، وزاد من عنده ما سنح له ، وهو من الكتب الممتعة . ولمّا فرغ من إملائه ، حضر إليه أبو محمد عبد اللّه بن الخشّاب ، والتمس سماعه فلم يجبه إلى ذلك ، وعاداه ، وردّ عليه في
هامش
( 1 ) نزهة الألبّاء / 485 - 489 .
( 2 ) فهرست منتجب الدين المطبوع في بحار الأنوار 105 / 292 .
( 3 ) أمل الآمل 2 / 343 .