أتيناه فبخّرنا بخورا * من السعف المدخّن للثياب
فقمت مبادرا وظننت نصرا * أراد بذاك طردي أو ذهابي
فقال متى أراك أبا حسين * فقلت له إذا اتسخت ثيابي
فأرسل الأبيات إليه فأملى نصر جوابها فقر أناها فإذا هو قد أجاب :
منحت أبا الحسين صميم ودّي * فداعبني بألفاظ عذاب
أتى وثيابه كقتير شيب * قعدن له كريعان الشباب
ظننت جلوسه عندي لعرس * فجدت له بتمسيك الثياب
فقلت متى أراك أبا حسين * فجاوبني إذا اتسخت ثيابي
فإن كان التأنّق فيه خير * فلم يكن الوصيّ أبا تراب « 1 »
وذكر ابن خلكان أنه توفّي سنة سبع عشرة وثلاثمائة بالبصرة « 2 » .
وذكر المسعودي في مروج الذهب أنه خاف من أمير البصرة اليزيدي فهرب إلى أبي طاهر الجنابي القرمطي إلى البحرين ، وعلى حفظي أنه ذكر أنه مات بها « 3 » . قاله ضياء الدين في نسمة السحر ، فلاحظ « 4 » .
2621 - الشيخ الحاج ميرزا نصر اللّه الخراساني المشهدي
عالم جليل ، فاضل نبيل ، رئيس مطاع غير مدافع ، كثير الأتباع ، ماهر في العلوم الشرعيّة والحكميّة والأدبيّة والذوقيّة .
تخرّج في الفقه والأصول على سيد العلماء السيد محمد المجاهد الطباطبائي صاحب المفاتيح ، وعلى الشيخ الفقيه الجليل الميرزا مسيح
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 298 - 299 ، مع بعض الاختلاف في الألفاظ .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 156 .
( 3 ) مروج الذهب 2 / 540 .
( 4 ) نسمة السحر 3 / 268 - 274 ، مع بعض الاختلاف في الألفاظ .