تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وكان بحّاثا متكلّما يجري في كلامه كالسيل العرم ، كثير الاستحضار ، حسن المحاضرة ، قوي المناظرة ، أستاذ في التفريع ، كامل في الاستدلال على مدّعاه ، متقن في علم أصول الفقه والعربيّة ، له ملكة مخصوصة في حسن التقرير وجودة الكلام ، لا يجارى في البحث ولا يبارى في حسن البيان ، ولذا تربّى عليه أكثر من أربعمائة من العلماء ، وانتهت إليه الرئاسة العامة في الدين . كان تلمذ أولا على السيد العلّامة السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة العاملي ، ثمّ على الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء . قيل : وحضر على الشيخ الأفقه الشيخ موسى بن الشيخ جعفر المذكور ، وهو يروي عن السيد جواد والشيخ جعفر بالإجازة أيضا . وأمّا من يروي عنه بالإجازة فخلق كثير . وأمّا ما اشتهر من أنه كان سهل التصديق في الاجتهاد ، كثير الإجازة في ذلك فممّا لا أصل له . فقد حدّثني السيد الفاضل الثقة السيد محمد بن السيد هاشم الشهير بالهندي ، وهو من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر وصهره ، قال : صعد يوما الشيخ على المنبر للتدريس ، فذكر أنه قد كتب إليّ بعض الأحبّاء من طهران أن محمد شاه في صفّ السلام ذكر أن عند الشيخ محمد حسن في النجف مصبغة يصبغ بها الطلبة ويرسلهم إلينا مجتهدين . قال : قال : مع إنّي واللّه إلى الآن لم أشهد في حقّ أحد بالاجتهاد إلّا في أربعة أشخاص لا غير ، وهم الميرزا عبد الرحيم الخراساني ، والشيخ عبد الحسين الطهراني ، والمولى علي الكني ، والشيخ عبد اللّه نعمة العاملي . وأمّا غيرهم ، فلم أكتب اجتهادهم ، لكن عندي يجوز