الحكم بفتوى المجتهد الجامع للشرائط ، فأكتب للطلبة ذلك ، فيظنّ الناس أنّي أصدّق على اجتهاده في الفقه ، إنّما أكتب له الإجازة بالرواية والفتوى برأي المجتهد .
وكان - قدّس اللّه روحه - ابتدأ بتصنيف الجواهر وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وأول ما كتب منه كتاب الخمس ، وفرغ منه سنة إحدى وثلاثين بعد المائتين والألف ، وفرغ من تصنيف تمام الجواهر سنة السابعة والخمسين بعد المائتين والألف .
وآخر ما كتب منه كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم يكتبه على الترتيب ، فإنه فرغ من كتابة النكاح سنة سبع وأربعين ومائتين بعد الألف ، وهو آخر كتب العقود . وفرغ من القضاء سنة خمسين ومائتين بعد الألف ، وفرغ من كتاب الديات سنة أربع وخمسين ومائتين بعد الألف ، وفرغ من كتاب الحج سنة ست وخمسين . وقد نقلت كلّ ذلك عن خطّه الشريف .
وحدّثني شيخنا الأجل فقيه العصر الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي ( ره ) عن الشيخ صاحب الجواهر في سبب تصنيفه للجواهر ، قال : لمّا أمرني أستاذي الشيخ صاحب الجواهر بالسكنى في بلد الكاظمين والإقامة فيها لترويج الدين ، قلت له : إنّي أرجوك أن تكتب إلى الحاج علي بن الحاج محسن البوستفروش التاجر المعروف في بلد الكاظمين أن يعيرني ما عنده من بعض مجلّدات الجواهر .
فقال الشيخ : سبحان اللّه ، صار الجواهر ينسخه التجّار . واللّه يا ولدي أنا ما كتبته على أن يكون كتابا يرجع إليه الناس ، وإنما كتبته لنفسي حيث كنت أخرج إلى العذارات ، وهناك أسأل عن المسائل ، وليس عندي كتب أحملها معي لأني فقير ، فعزمت على أن أكتب كتابا يكون لي مرجعا عند الحاجة ، ولو أردت أن أكتب كتابا مصنّفا في الفقه
تكملة أمل الآمل — صفحة 326
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٢٦