وبينما أنا كذلك وقد خرجت من مجلس كنت فيه أول الليل وأنا متوجّه إلى داري ، فلمّا وصلت إلى طمّة الحمّام ، حمّام نظام الدولة وأنا في فكر وهم ، إذ نوديت من خلفي : ( لا تفكّر لك اللّه ) ، فالتفتّ فلم أر أحدا أصلا ، فحمدت اللّه تعالى وتوجّهت إليه ففتح عليّ بعد تلك الليلة أبواب رحمته ، وانتظمت أموري ، وترقّت أحوالي .
قلت : صار مرجعا لكلّ من في الدنيا من الشيعة ، وكلّ من في بلد من علماء الشيعة هو تلميذه . كان يخرج ليلة الأربعاء إلى مسجد الكوفة والسهلة ومعه الأصحاب والخيل المسرّجة والمطبخ فإنه في كمال الجلالة أظهر عزّ الشريعة وجلالتها .
كان يتختّم بالياقوت والألماس ، ويلبس في رأسه عمامة من الترمة البيضاء الثمينة ، كلّ ذلك من الهدايا التي كانت تأتيه . وحفر نهر الجري ، وبذل فيه ألوفا من الدنانير ، وتزوّج في آخر عمره بالعلويّة المعظّمة بنت السيد رضا بن السيد بحر العلوم ، وبذل لها الأموال ، وهيّأ لها ما يليق بشأنها من الدور والخدم والحشم .
وآخر ما صنّفه :
1 - رسالة المواريث ، لما ذكره في أولها من أنه كتبها سنة الطاعون ، وهي سنة 1264 ( أربع وستين ومائتين بعد الألف ) قبل وفاته بسنتين تقريبا .
وله :
2 - رسالة الدماء الثلاثة .
3 - رسالة نجاة العباد .
4 - رسالة الحج .
تكملة أمل الآمل — صفحة 328
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٢٨