حدّثني والدي ( قدّس اللّه روحه ) أن آماق عين السيد كانت مجروحة من كثرة بكائه في تهجّداته .
وحدّثني بعض خواصّ أصحابه ، قال : خرجت معه إلى بعض قراه فبتنا في الطريق ، فقال لي : ألا تنام ؟ فأخذت مضجعي ، فظنّ أنّي نمت ، فقام يصلّي ، فو اللّه إني رأيت فرائصه وأعضاءه ترتعد بحيث كان يكرّر الكلمة مرارا من شدّة حركة فكّيه وأعضائه حتى ينطق بها صحيحة .
وحدّثني بعض الأجلّة الثقات ، قال : كان من شدّة حضور قلبه بين يدي ربّه ترتعد فرائصه ، وتجري دموعه بمجرّد أن يخلو مجلسه من الناس . قال : حتّى إنّي رأيت جريان دموعه مقارنة لآخر خارج من المجلس بلا فاصلة .
2201 - المولى العلّامة محمد باقر بن المولى محمد تقي ابن المولى مقصود علي
المتخلّص في أشعاره بالمجلسي ، فصار لقبا في ذرّيته . ذكره في الأصل « 1 » ، وقال تلميذه في جامع الرواة عند ذكره : أستاذنا وشيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين ، خاتم المجتهدين الإمام العلّامة ، المحقّق المدقّق ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، وحيد عصره ، فريد دهره ، ثقة ثبت عين ، كثير العلم ، جيّد التصانيف ، وأمره في علو قدره ، وعظم شأنه ، وسموّ رتبته ، وتبحّره في العلوم العقليّة والنقليّة ، ودقّة نظره ، وإصابة رأيه وثقته وأمانته وعدالته أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة ، وبلغ فيضه وفيض والده ( رحمه اللّه تعالى ) دينا ودنيا
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 248 .