بأكثر الناس من الخواصّ والعوام ، جزاه اللّه تعالى أفضل جزاء المحسنين .
له كتب نفيسة جيّدة . قد أجازني دام بقاه وتأييده أن أروي عنه جميعها . انتهى « 1 » .
كان شيخ الإسلام من قبل الشاه سليمان الصفوي عيّنه لذلك ، وأرجع إليه أمور المسلمين وأحكام الشرع . وكان ذلك في يوم السبت رابع جمادى الأولى سنة 1098 ، وعندها كسر الصنم الذي كان في أصفهان يعبدونه كفار الهندو ، وأخذ - قدّس سرّه - في تنسيق أمور الشيعة ، وترويج الأحكام الشرعيّة في دار السلطنة .
كان يباشر جميع المرافعات بنفسه ، ولا تفوته الصلاة على الأموات والجماعات والضيافات والعبادات ، وبلغ كثرة ضيافته أن رجلا كان يكتب أسامي من أضافه ، فإذا فرغ من صلاة العشاء يعرض عليه اسم من هو عنده الليلة .
وكان له شوق شديد في التدريس ، وخرج من مجلسه جماعة كثيرة في رياض العلماء ، وإن الذين تلمذوا عليه وتكلّموا عنده ألف رجل .
وزار بيت اللّه الحرام وأئمّة العراق مكرّرا .
وكان يتوجّه لأمور معاشه ، وحوائج دنياه بنفسه في غاية الانضباط . ومع ذلك بلغ تحريره ما بلغ .
وقد أفرد العلّامة النوري كتابا في أحوال هذا العالم الربّاني سمّاه الفيض القدسي في أحوال العلّامة المجلسي ، ورتّبه على ستّة فصول ، ذكر فيها جملا من مناقبه وفضائله ومشايخه وتلامذته وذرّيته ، وذريّة والده
هامش
( 1 ) جامع الرّواة 2 / 78 - 79 .