الكامل في هذه المدّة القليلة بقدر تمام ما حصل لي في مدّة مقامي بالعتبات . . إلى آخره « 1 » .
فإذا كان السيد المعاصر يعترف بأن مدّة بقائه في العتبات كما صرّح به هو ثماني سنين ، وصرّح هو بورود بلاد العجم سنة المائتين في حياة الآقا كيف يكون وروده في العراق لتحصيل العلم سنة سبع وتسعين ومائة بعد الألف ، فإن مكثه حينئذ يكون في العتبات ثلاث سنين لا ثماني سنين مع أنه صرّح بأنها ثماني سنين ، فتاريخ الهجرة الذي ذكره غلط ، وكذلك ما ذكره من تاريخ توطّن أصفهان في حدود ست أو سبع عشرة بعد المائتين فإنه خلاف نصّ السيد حجّة الإسلام . فإنه نصّ على أنه جاء سنة مائتين إلى العجم ، ولا ينقص منها إلّا مدّة بقائه في قم ، وهي نحو ستة أشهر ، ويكون توطّنه في أصفهان ما ذكره السيد المعاصر .
وقد قال السيد نفسه في إجازته التي كتبها للمولى محمد رفيع الكيلاني ما لفظه : انتقل المرحوم المغفور مير عبد الباقي إلى دار الآخرة ، قدّس اللّه تعالى روحه ، في أوائل ورودي في أصفهان في سنة سبع ومائتين بعد الألف من الهجرة . انتهى .
وفي بعض إجازاته التصريح بوجوده في أصفهان سنة سبع ومائتين وقبلها ، فإن قوله - قدّس سرّه - أوائل ورودي يصدق إذا كان موت المير عبد الباقي بعد أصل ورود السيد بمدّة قليلة .
وعلى كلّ حال ، ما ذكره السيد المعاصر غلط . والعجب أنه يدّعي أنه من تلامذته المتّصلين به ، ومع ذلك يغلط في تواريخه .
ثمّ إن الآثار الباقية للسيد حجّة الإسلام جليلة منها تحديداته
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 2 / 100 .