تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بما لا مزيد عليه . وقد طبع في أول المجلّد الأول من بحار الأنوار « 1 » . والحقّ أنه لم يوفّق في الإسلام أحد مثله في ترويج الدين ونشر آثار الصادقين ، ومحو آثار المبدعين ، وإبطال زخارف المخالفين ، وإحياء آثار العلماء المتقدّمين والمتأخّرين . ولم تنتشر مصنّفات أحد مثل ما انتشرت مصنّفات هذا الشيخ الربّاني ، حتّى لم يبق في صفحتي الكرة موضع ليس فيه من آثاره الدينية من المصنّفات بالعربيّة أو الفارسيّة في السنن أو المعارف أو غير ذلك من آثار الأئمّة الهادين ، واستجاب اللّه سبحانه دعوة أبيه فيه أن يجعله مروّج الدين ، وناشر أحكام سيد المرسلين . حتّى قال الناصب الدهلوي في التحفة : لو سمّي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محلّه ، لأن رونقه منه ، ولم يكن له عظيم قبله « 2 » . قال الشيخ المتبحّر في المقابيس عند ذكره : لم تسمح بمثله الأدوار والأعصار ، ولم تنظر إلى نظيره الأنظار والأمصار ، كشّاف أنوار التنزيل ، وأسرار التأويل ، حلّال معاضل الأحكام ، ومشاكل الأفهام ، بأبلج السبيل ، وأنهج الدليل ، صاحب الفضل الغامر ، والعلم الماهر ، والتصنيف الباهر ، والتأليف الزاهر ، زين المجالس والمدارس والمنابر ، عين أعيان الأوائل والأواخر ، من الأفاضل والأكابر ، الشيخ الواقر الباقر ، المولى محمد باقر ، جزاه اللّه رضوانه ، وأحلّه من الفردوس مبطانه « 3 » . وقال سبطه السيد الخاتون‌آبادي في حدائق المقرّبين : كان أعظم
هامش
( 1 ) من الطبعة الحجريّة ، وهو مطبوع في الجزء ( 105 ) من بحار الأنوار البالغة أجزاؤه ( 110 ) أجزاء . ( 2 ) يراجع مستدرك الوسائل 3 / 408 . ( 3 ) مقابس الأنوار / 17 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 246 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ