شريعة سيد المرسلين ، فأقام الحدود الشرعيّة والنواميس الإلهيّة ، وأحيا اللّه به مدارس العلم ودوارس الأحكام ، وبسط يده في الرئاسة الشرعيّة ، ما لم يتّفق لأحد من علماء الإماميّة .
كان قد هاجر في طلب العلم إلى العتبات سنة 1192 ( اثنتين وتسعين ومائة بعد الألف ) ، وهو ابن سبع عشرة سنة . فحضر في أول أمره على المحقّق الآقا محمد باقر الوحيد البهبهاني في كربلاء . صرّح به في بعض إجازاته ثمّ على أستاذه العلّامة المير سيد علي الطباطبائي صاحب الرياض وأجازه الرواية عنه .
ثمّ رحل إلى النجف وحضر عالي مجلس درس السيد بحر العلوم الطباطبائي ومجلس درس شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء . وله الرواية عنهما .
وجاء إلى بلد الكاظمين للحضور على السيد المحقّق المحسن البغدادي المقدّس الأعرجي صاحب المحصول ، وحضر عليه في الفقه كتاب القضاء والشهادات وغيره ، وأقام عنده مدّة من الزمان .
ثمّ لما كانت سنة مائتين بعد الألف رحل إلى قم وحضر على المحقّق القمّي صاحب القوانين ستّة أشهر وبعدها اكتفى من الحضور عنده . وحضر عند المولى مهدي النيراقي .
ورحل إلى أصفهان ودخلها سنة 1206 ( ست ومائتين بعد الألف ) وليس معه إلّا كتاب المدارك وسفره ، ونزل في مدرسة جهارباغ ، واجتمع عليه طلبة العلم وصار يباحث ويدرّس ، وأخذ المحقّق الميرزا أبو القاسم القمّي في ترويجه والتنويه بما ينبغي في حقّه والميرزا القمّي ( قدّس سرّه ) هو المقبول قوله عند الخاصّ والعام ، والرعية والسلطان يومئذ ، فسبب اللّه كل ما يوجب إعلاء كلمته ، ونفوذ حكمه ، وهو على ما قدّمنا من
تكملة أمل الآمل — صفحة 239
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٣٩