الربّانية ، فاستوسقت له الأمور ، وملك أزمّة الرئاسة ، وكان الوحيد في علم السياسة .
عاشر الحاج محمد إبراهيم الكرباسي المتقدّم ذكره معاشرة لم يكن له في ذلك نظير في كلّ المتعاصرين . وكانت مدّة رئاسته نيّفا وخمسين سنة ، لأنه قال في إجازته لملّا عبد الوهاب ما صورته : قد حرمنا من مجاورة العتبات العاليات ، على حرمها آلاف التحية والصلاة ، وانتقلنا منها إلى ديار العجم في سنة مائتين بعد الألف . وكان مولانا مولى الكلّ آقا محمد باقر في الحياة ثمّ انتقل إلى الفردوس الأعلى سنة ست ومائتين بعد الألف ، قدّس اللّه تعالى روحه . انتهى .
وكان حضوره في قم ستّة أشهر ، ثمّ دخل أصفهان سنة ست ومائتين بعد الألف ، كما نصّ عليه هو رحمه اللّه في بعض إجازاته . وتوفّي بها عصر يوم الأحد الثاني من ربيع الأول سنة 1260 ( ستين ومائتين بعد الألف ) ، فيكون مكثه في أصفهان ما ذكرنا .
وقد وقع في الروضات للسيد المعاصر في تواريخ ذكرها في ترجمة السيد حجّة الإسلام غلط فاحش ، قال ما نصّه : وقد ورد أرض العراق بعزيمة التحصيل في حدود سبع وتسعين ومائة أو قريبا من ذلك وهو ابن ست أو سبع عشرة سنة ، ورجع إلى ديار العجم وعزم على التوطّن بأصفهان في حدود سنة ست أو سبع عشرة بعد المائتين والألف .
انتهى « 1 » .
وقال قبل ذلك ما نصّه : ولمّا وصل إلى قم المحروسة بعد قراءته على علماء العتبات قريبا من ثماني سنين ، وحضر هناك مجلس صاحب القوانين فيما ينيف على ستة أشهر ، كان يقول : أرى لنفسي الترقّي
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 2 / 102 .