الشيخ الأجلّ الأكمل ، والمولى الأعظم الأبجل ، المولى أكمل ، غمره اللّه تعالى برحمته الكاملة ، وألطافه السابغة الشاملة . . إلى آخره « 1 » .
وقال العلّامة النوري عند ذكره لمشايخ السيد بحر العلوم الطباطبائي : يروي عن جماعة من نواميس الملّة ، وحفظة الدين ؛ أولهم وأجلّهم وأكملهم الأستاذ الأكبر مروّج الدين في رأس المائة الثالثة عشرة ، المولى محمد باقر الأصفهاني البهبهاني الحائري .
قال الشيخ عبد النبي القزويني في تتميم أمل الآمل بعد الترجمة :
فقيه العصر ، فريد الدهر ، وحيد الزمان ، صدر فضلاء الزمان ، صاحب الفكر العميق ، والذهن الدقيق ، صرف عمره في اقتناء العلوم ، واكتساب المعارف الدقائق ، وتكميل النفس بالعلم وبالحقائق ، فحباه اللّه باستعداده علوما لم يسبقه فيها أحد من المتقدّمين ، ولا يلحقه أحد من المتأخّرين إلّا بالأخذ منه . ورزقه من العلوم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، لدقّتها ورقّتها ووقوعها موقعها . فصار اليوم إماما في العلم وركنا للدين وشمسا لإزالة ظلمة الجهالة ، وبدرا لإزاحة دياجير البطالة ، فاستنار الطلبة بعلومه ، واستضاء الطالبون بفهومه ، واستطارت فتاواه كشعاع الشمس في الإشراق ، مدّ اللّه ظلاله على العالمين ، وأيّدهم بجود وجوده إلى يوم الدين . . إلى أن قال : وبالجملة ، شرح فضله وأخلاقه وعبادته ليس في مقدرتنا ، ولا تصل إليه مكنتنا وقدرتنا . انتهى « 2 » .
قلت : وما ذكره عن شرح فضله هو الكلام الفصل اللائق بحاله ، حتّى أن الميرزا محمد الأخباري المقتول مع ما هو عليه من العداوة والبغضاء لجنابه ، وذكره في رجاله بكلام تكاد ترجف منه السماوات ،
هامش
( 1 ) إجازات الرواية والوراثة - إجازة بحر العلوم إلى السيد حيدر اليزدي / 60 .
( 2 ) تتميم أمل الآمل / 74 - 75 .