الاشتباه ، فلاحظ . انتهى « 1 » .
أقول : الخلف في كون ابن إدريس سبط المسعودي صاحب مروج الذهب أفحش وأقبح لأن موت المسعودي سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، وتولّد الشيخ ابن إدريس ثلاث وأربعين وخمسمائة ، فبين الوفاة والولادة ما ترى ، فهو كلام تضحك منه الثكلى .
والظاهر أن الشيخ الطوسي جدّ لأبيه كما هو جدّ والد السيد علي ابن طاوس أو جدّ لأمّه ، وعلى التقدير الثاني يكون الشيخ أبو فراس ورّام صهر الشيخ لا ابنه الشيخ أبي الحسين ورّام وعلى التقديرين يصحّ لابن إدريس أن يقول عن الشيخ جدّي كما صحّ لابن طاوس ذلك لأن جدّ الأب أو جدّ الأم جدّ للابن ولا إشكال حينئذ .
والذين نقل كلماتهم لم يتأملوا جهات المطالب .
وابن إدريس يروي عن الحسين بن رطبة الراوي عن أبي علي ابن الشيخ كما أن السيد علي بن طاوس يروي عن أبيه عن الحسين بن رطبة . قال في الإقبال : فمن ذلك ما رويته عن والدي عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمد عن والده محمد بن الحسن الطوسي جدّ والدي من قبل أمّه عن الشيخ المفيد . . إلى آخره « 2 » . .
وأمّا قوله : والمسعود الورّام أو مسعود بن الورّام الموجود في هذه الكلمات غير مذكور في كلمات أحد من الأقدمين . . إلى آخره ، فهو وهم ، فإن لفظ المسعود ليس اسما بل وصفا للشيخ ورّام كالسعيد ، فيقال : الشيخ المسعود ورّام كما يقال : الشيخ السعيد ورّام .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 481 - 482 .
( 2 ) الإقبال 1 / 198 .