أمّه بنته ، ولكانت أمّ ابن إدريس على ما زعموا في وقت إجازة والدها لها في حدود سبع عشرة سنة مثلا كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سنّ مائة سنة تقريبا . ثم كيف يروي عنه أو يروي عن ولده أبي علي ولم يدركه أحد من معاصريه بل المعهود عنه روايته عنه بواسطة أو بواسطتين .
وذكر أبو علي في أول أماليه أنه سمع عن والده السند سنة خمس وخمسين وأربعمائة « 1 » ، وبين هذا السماع وبين ولادة ابن إدريس قريب من تسعين سنة .
وبالجملة ، فاللوازم الباطلة على هذه الكلمات أزيد من أن تحصى مع أنه تضييع للوقت .
والمسعود الورّام أو مسعود بن ورّام الموجود في هذه الكلمات غير مذكور في كلمات أحد من الأقدمين ولا يبعد أنه وقع تحريف في النقل وأن الأصل المسعودي ، وهو علي بن الحسين المسعودي صاحب المروج وإثبات الوصيّة .
قال النحرير آغا محمد علي صاحب المقامع في حواشيه على نقد الرجال بعد نقل كلام عن رياض العلماء من تعجّبه من عدم ذكر الشيخ في الفهرست والرجال المسعودي مع أنّه جدّه من طرف أمّه كما يقال ، واعترض عليه بأن الشيخ ذكره في الفهرست إلى أن قال : وإنه ليس بجدّ للشيخ بل الذي رأيته في كلام غيره أنه جدّ الشيخ أبي علي ولد الشيخ وإن ابن إدريس سبط المسعودي ، إلى أن قال رحمه اللّه : وأما كونه جدّا لابن الشيخ ورّام وابن إدريس فالظاهر أنه سهو واضح بل غلط فاضح ، ثمّ بسط القول بما لا عائدة في نقله والمقصود استظهار ما ادعيناه من
هامش
( 1 ) الأمالي / 2 ، من الطبعة الحجريّة .