وكثيرا ما يصحّف أحدهما بالآخر كتصحيفه سبع بتسع وتسع بسبع ولهذا يصرّحون بقولهم بتقديم السين أو بتقديم التاء .
ويشهد لما استظهرناه أمور منها قوله في كتاب الصلح من السرائر بعد نقله القول بجواز إخراج الرواشن ، قال : وهو الصحيح الذي يقوى في نفسي لأن المسلمين من عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا ، وهو سنة سبع وثمانين وخمسمائة لم يتناكروا « 1 » . . إلى آخره .
ومنها قوله رحمه اللّه في كتاب المواريث في مسألة الحبوة : وفتاويهم في عصرنا هذا وهو ثمان وثمانين وخمسمائة عليه بلا اختلاف بينهم « 2 » .
ومنها قوله في كتاب المزارعة بعد نقله القول بأن كلّ من كان البذر منه وجب عليه الزكاة : عن أبي المكارم بن زهرة . قال : شاهدته ورأيته وكاتبته وكاتبني ، إلى قوله : فما رجع ولا غيرها في كتابه ومات رحمه اللّه وهو على ما قاله . انتهى « 3 » . والسيد ابن زهرة توفّي سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
ومنها أن تلميذه السيد الأجلّ فخار قال في أول حديث من كتابه كتاب الحجّة : أخبرني به شيخنا السعيد أبو عبد اللّه محمد بن إدريس ( رضي اللّه عنه ) في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
قال : أخبرني الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي عن الحسين بن طحال المقدادي عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد الطوسي عن والده . . إلى آخره « 4 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 / 66 .
( 2 ) السرائر 3 / 258 .
( 3 ) السرائر 2 / 442 - 443 .
( 4 ) الحجّة إلى الذاهب / 45 - 46 .