وذكر العلّامة النوري أن ظاهر كلام الشهيد أنه توفّي ببغداد . وقد ذكر السيد في كتابه فلاح السائل أنه حفر لنفسه قبرا عند قدمي والده دفين الغري « 1 » ومقتضاه أنه أوصى بحمله إليه ودفنه فيه . وإلّا فلا بدّ أن يكون قبره في جوار الكاظمين عليه السّلام . ولكن في الحلّة في خارج البلد قبّة عالية في بستان تنسب إليه ، ويزار قبره ويتبرّك فيها ، ولا يخفى بعده لو كانت الوفاة في بغداد ، واللّه أعلم « 2 » .
قلت : القبر الذي بالحلّة في البستان هو قبر ابنه علي بن علي بن طاوس ويشاركه في اللقب أيضا ، ولو كان نقل إلى النجف لنقله الشهيد الذي استقصى تاريخ الولادة والنقابة والوفاة ومجمل السيرة .
ومثله ابن أخيه في انعفاء قبر ابن أخيه السيد عبد الكريم خازن الحرم الكاظمي المتوفّى في مشهد الكاظمين والمصرّح بدفنه فيه ، فإنه لا أثر لقبره قطّ .
وأعظم منهما السيد أبو سبحة بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، فقد نصّوا على أنه قبر في مقابر قريش وأنه في بيت علّان .
والآن لا عين له ولا أثر .
وكذا الحسين بن الحجّاج الشاعر ، ذكروا أن قبره عند رجلي الإمامين الجوادين ولا أثر له .
ولو أردنا عدّ أمثالهم لطال المقام . فالظاهر أن تجديد عمارات المشاهد هو الذي أوجب خفاء هذه القبور الشريفة واندراسها .
ثمّ إن للسيد صاحب الترجمة الرواية عن الشيخ حسين بن محمد السوراوي . قال : أجازني في جمادى الآخرة سنة 609 ( تسع وستمائة ) .
هامش
( 1 ) فلاح السائل / 38 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 472 .