على طريق المدائن ، فلمّا حصلنا في موضع بعيد من القرايا جاءت الغيوم والرعود واستوى الغمام والمطر وعجزنا عن احتماله فألهمني اللّه ( جلّ جلاله ) أن أقول : يا ممسك السماوات والأرض أن تزولا ، أمسك عنّا مطره وخطره وكدره وضرره بقدرتك القاهرة وقوّتك الباهرة . وكررت ذلك وأمثاله كثيرا وهو متماسك باللّه ( جلّ جلاله ) حتّى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته . وجاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد وسلمنا منه .
وذكر بعد ذلك قصّة أخرى تقرب منها « 1 » .
ومن ذلك ما ذكره في مهج الدعوات ، قال : وكنت أنا بسرّمنرأى فسمعت سحرا دعاء القائم ( صلوات اللّه عليه ) ، فحفظت عنه الدعاء لمن ذكره من الأحياء والأموات : وأبقهم - أو قال : وأحيهم - في عزّنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا . وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة « 2 » . انتهى .
ويظهر من مواضع من كتبه خصوصا كتاب كشف المحجة أن باب لقائه إيّاه ( صلوات اللّه عليه ) كان مفتوحا له « 3 » .
وفي كتاب المواسعة والمضايقة قصّة رسول مولانا المهدي عليه السّلام إليه . ثم قال : وكان - رحمه اللّه - من عظماء المعظّمين لشعائر اللّه جلّ جلاله ، لا يذكر في موضع من تصانيفه الاسم المبارك إلّا ويعقّبه بقوله :
جلّ جلاله .
وقال العلّامة في منهاج الصلاح في مبحث الاستخارة : ورويت
هامش
( 1 ) الأمان من أخطار الأسفار / 129 .
( 2 ) مهج الدعوات / 353 .
( 3 ) انظر كشف المحجّة / 151 و 196 .