قال العلّامة في إجازته لبني زهرة : ومن ذلك جميع ما صنّفه السيدان الكبيران السعيدان رضي الدين وجمال الدين أحمد ابنا موسى ابن طاوس الحسنيان ( قدّس اللّه روحيهما ) ، وهذان السيّدان زاهدان عابدان ورعان . وكان رضي الدين علي صاحب كرامات ، حكى لي بعضها وروى لي والدي ، رحمة اللّه عليه ، البعض الآخر « 1 » . انتهى .
قال العلّامة النوري ( ره ) في فوائد المستدرك : فمن ذلك ما ذكره في كتاب أمان الأخطار بما لفظه : إن بعض الجواري والعيال جاءوني ليلة منزعجين ، وكنت إذ ذاك مجاورا بعيالي لمولانا علي عليه السّلام فقالوا : قد رأينا مسلخ الحمام تطوي الحصر الذي كان فيه وتنشر ، وما نبصر من يفعل ذلك ، فحضرت عند باب المسلخ وقلت : سلام عليكم . قد بلغني عنكم ما قد فعلتم ونحن جيران مولانا علي عليه السّلام وأولاده وضيفانه ، وما أسأنا مجاورتكم فلا تكدّروا علينا مجاورته ومتى فعلتم شيئا من ذلك شكوناكم إليه ، فلم نعرف منهم تعرّضا لمسلخ الحمام بعد ذلك أبدا .
ومن ذلك ما في الكتاب المذكور قال : ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف كمّل اللّه له تحف الألطاف عرّفتني أنها تسمع سلاما عليها ممّن لا تراه ، فوقفت في الموضع فقلت : سلام عليكم أيها الروحانيّون فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرّض لها بالسلام ، وهذا الإنعام يكدّر علينا عيشنا ونحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه ، وأسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات وتكونوا معنا على جميل العادات ، فلم يتعرّض لها أحد بعد ذلك بكلام « 2 » .
ومن ذلك ما فيه قال : وكنت مرّة قد توجّهت من بغداد إلى الحلّة
هامش
( 1 ) إجازة العلّامة لبني زهرة - بحار الأنوار 107 / 63 - 64 .
( 2 ) الأمان من أخطار الأسفار / 128 .