ولما رجع من العراق اشتغل بالتدريس والتصنيف . وقرأ عليه والدي جملة من كتب العلوم معقولا ومنقولا ، وفروعا وأصولا ، حتى أنه قرأ عليه شرح الشرائع ، من أوله إلى آخره ، على ما بلغني ، والمنتقى والمعالم وغيرهما . وتخرّج عليه وقرأ مدارك السيد محمد وشرح مختصره عليه ، وغير ذلك .
واستفاد من جدّي المرحوم جماعة كثيرة من الفضلاء مثل السيد نور الدين ، والشيخ نجيب الدين ، والشيخ حسين بن الظهير ، وغيرهم .
وذكرهم جميعا يحوج إلى التطويل .
جدّه من جهة أمّه ، الشيخ الكامل الفاضل صاحب الذهن الوقّاد ، والفكر النقّاد ، والفطرة السليمة ، الشيخ محيي الدين ( قدس اللّه نفسه ) .
ولقد بلغني عن بعض فضلاء العجم ، وهو خليفة سلطان ( قدس اللّه روحه ) ، وكان منصفا ومتصديا لتدريس المعالم ، وشرح اللمعة ومطالعة كتب مصنفيهما . وكان له فيهما اعتقاد حسن ، أنه قال يوما ما معناه :
كنت أسمع أن الشيخ حسن توفّي في أثناء تصنيف المنتقى والمعالم .
ومن كان هكذا فكره وتحقيقه ، ليس عجبا وفاته في مثل هذا التصنيف والفكر فيه .
وله - قدس سره - مصنفات ، وفوائد ، ورسائل ، وخطب ، اطلعت منها على :
1 - كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ، مجلّدان .
2 - كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين ، مقدمته أصول ، وبرز من فروعه مجلّد .
3 - حاشية على مختلف الشيعة ، مجلّد عندي ، بخطّه .
تكملة أمل الآمل — صفحة 99
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٩٩