سقى ثراه وهنّاه الكرامة وال * ريحان والروح طرّا بارئ النسم
والحق أن بينهما فرقا في دقّة النظر ، يظهر لمن تأمل مصنفاتهما .
وأن الشيخ حسن كان أدقّ نظرا ، وأجمع من أنواع العلوم . وكانا مدّة حياتهما إذا اتفق سبق أحد منهما إلى المسجد وجاء الآخر بعده يقتدي به في الصلاة . وكان كلّ منهما إذا صنّف شيئا يرسل أجزاءه إلى الآخر ، وبعده يجتمعان على ما يوجب البحث والتحرير ، رحمهما اللّه تعالى .
ومثل هذا عزيز وقوعه في أبناء الزمان .
وكان إذا رجح أحدهما مسألة ، وسأل عنها غيره يقول : ارجعوا إليه فقد كفاني مؤنتها .
استشهد والده ( قدس سره ) في سنة 965 ( خمس وستين وتسعمائة ) كما تقدّم نقله .
وبخطّه الشريف عندي ما صورته : مولد العبد الفقير إلى عفو اللّه وكرمه حسن بن زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين - عفا اللّه عن سيئاتهم وضاعف حسناتهم - في العشر الأخير من شهر اللّه الأعظم شهر رمضان سنة 959 ( تسع وخمسين وتسعمائة ) .
اللهم اختم بخير إنّك ولي كلّ خير .
وبخطّه أيضا ما لفظه : وبخطّ والدي ( رحمه اللّه ) ، بعد ذكر تواريخ إخوتي ، ما هذا لفظه : ولد أخوه حسن أبو منصور جمال الدين ، عشية الجمعة سابع عشر من شهر رمضان المعظّم سنة 959 ( تسع وخمسين وتسعمائة ) والشمس في ثالثة الميزان ، والطالع زحل . اجعل اللهم خاتمتنا إلى خير يا من بيده كلّ خير . فيكون سنّه الشريف وقت وفاة والده قريبا من ست سنين .
وقد تقدّم عن السيد علي الصائغ ( رحمه اللّه ) أن وفاة والده كانت