وعندي من شعره أبيات غير ما ذكره في الأصل ، وغير ما في الدرّ المنثور ، وهي قوله :
لحسن وجهك للعشّاق آيات * ومن لحاظك قد قامت قيامات
يا ظالما في الهوى حكمت مقلته * في مهجتي فبدت منها جنايات
تفديك نفسي هل للهجر من أمد * يقضي وهل لاجتماع الشمل ميقات
ما العيش إلّا ليال بالحمى سلفت * يا ليتها رجعت تلك اللّييلات
ساعات وصل بطيب الوصل قد سمحت * تجمّعت عندنا فيها المسرّات
نامت صروف الليالي عن تقلّبها * بنا فكم قضيت فيها لبانات
سقيا لها من سويعات نضنّ بها * إذ صفوة العمر هاتيك السويعات
ما كنت أحسب أن الدهر يسلبها * وأنه لحبال الوصل بتّات
ولم أكن قبل أن الدهر معتقدا * أن الحبيب له بالوصل غارات
كم قد شكوت له وجدي عليه فلم * يسمع ولم تجد لي تلك الشكايات
وكم نثرت عقود الدمع مرتجيا * لعطفه وهو ثاني العطف بتّات
كيف احتيالي فيمن لا يرقّقه * ذاك الصريخ ولا هذي الإشارات
ظبي من الإنس في جنّات وجنته * تفتّحت من زهور الروض وردات
يصطاد باللحظ منّا كلّ جارحة * وكلّ قلب به منّا جراحات
يا لائمي بالهوى جهلا بمعذرتي * دع عنك لومي فما تجدي الملامات
إن الملامة ليست لي بنافعة * من بعد ما عبثت فيّ الصبابات
حان الرحيل من الدنيا فقد ظهرت * من المشيب له عندي إمارات
يا ضيعة العمر لم أعمل لآخرتي * خيرا ولا لي في دنياي لذّات
وتوفي أول محرم ، سنة إحدى عشرة بعد الألف ، في جبع . ودفن فيها ، قرب تربة صاحب المدارك . وقبرهما مزار إلى اليوم .
وقد وهم صاحب حدائق المقربين ، حيث زعم أن وفاته في النجف الأشرف .